السيد مصطفى الخميني

514

تحريرات في الأصول

الوجه الخامس سيرة المتشرعة قضية سيرة المتشرعة حجية الخبر الواحد ، وتقريبها أن الرجوع إلى ما بين أيدينا من العمل بالخبر الواحد عند الوضيع والشريف ، والفقيه العالم وغير الفقيه الجاهل ، وكذا وكذا ، يعطي أن هذا المعنى كان مستمرا قهقريا إلى عصر الأئمة ، وأن الاسلام والشرع لو كان مبغضا بالنسبة إلى تلك السجية والعادة ، لنهى عنها ، كما نهى عن جل من المبغوضات الإلهية ، فمن هذه الطريقة الموجودة بين أبناء المتشرعة ، يتبين ثبوت الحكم عند آبائهم ، فيثبت المطلوب . وبين الوجهين فرق ، فإنه يتمسك بالوجه الرابع لا بالقهقري ، بخلاف الوجه الخامس ، ثم إن هناك يتمسك لكشف رضا الشرع ، وهنا اشرب رضا الشرع في أصل ذات السيرة ، فإنه إذا ثبت وجود سيرة المتشرعة يتم المطلوب . ولا يخفى ما في هذا التقريب البديع من الفرار عما في تقريب آخر من الإشكالات ، والأمر سهل . بقي شئ : وهو مناقشة في اعتبار السيرة قد عرفت فيما مضى : أن التقريب الوحيد للتمسك بالسيرة ، هو أنها سيرة موجودة حية قائمة على العمل بالخبر الواحد ، وأنه لو كان الشرع غير راض بها ، لوصلت إلينا الأدلة الكاشفة عن عدم رضاه بها ، كما وصل إلينا في مثل القياس أكثر